وصف الكتاب:
يتوجه هذا الكتاب إلى كل راغب في كل المعروف ليعلمهم آداب قضاء حاجة المؤمن وإستحباب إكرامه. لا ريب أن المجتمع الصالح لا يعمر ولا يزدهر إلا بسيادة فعل المعروف بين أفراده. والمعروف يفقد كثيراً من نتائجه إذا دخلته المنة والرياء والأذى، حيث أن الهدف من ورائه إنعاش وإفراح الآخرين لا تنغيص عيشهم وإيذاؤهم، حتى ورد الإستحباب في تصغير المعروف وستره مهما كان شأنه ووضعه الفعلي كبيراً، حتى يكون أصح للنية وأبعد عن تسويلات الشيطان، كما يستحب تعجيله خوفاً من عروض الوسواس الخناس لكي يثنيه عن عزمه ويزجره عن فعله... لعاملي المعروف أن يعلموا أن المعروف والصالح من العمل، لا يكون كاملاً إلا بتقديمه عن طيب خاطر، وأن ينفقوا مما يحبون، ولا يعظمون الأمور حتى ولو كانت كبيرة، وأن يستروا أفعالهم، وذلك أفضل من التجاهر بها، وأن يعجلوا من فعل الخير بوجود الصحة والقوة والنشاط والمال والعمر.