وصف الكتاب:
هذه صفحات من تاريخ الحب الإلهي معانيه في التصوف الإسلامي، ونفحات من الأنس الذي نعمت به أرواح المحبين الذائقين لمعاني الجمال الحقيقي في مغاني ذلك الحب الإلهي، فليس من شك في أنه لا أفعل في القلب، ولا أنسب لتحققه بالصفاء والنقاء والجلاء من حديث الحب والمحبين، ووصف الأشواق والأذواق على ألسنة المشتاقين الذائقين، الذين اشتاقوا إلى الله فعرفوه، وعرفوه فأحبوه، وأحبوه فازادوا شوقًا إليه، ومعرفة له، وأنسًا به. وليس من شك أيضًا في أن حياة المحبين الإلهيين ومواجيدهم التي عرض المؤلف لبعض نماذج منها في هذا الكتاب، ستثير في كثير من النفوس الزكية أشواقًا وأذواقًا، وستفتح أمام كثير من القلوب المستعدة للحياة الروحية أبوابًا وآفاقًا؛ وحسب أصحاب هذه القلوب وتلك النفوس أنهم سيجدون مع أولئك المبحين أن للحب معنى أسمى من معناه الإنساني الحسي أو العذري، وأن للجمال وجهًا أصفى، بل هو خير وأبقى، من كل ما يقع عليه الحس وتنجذب إليه النفس في العالم الخارجي.