وصف الكتاب:
النبيَّ محمد صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء، والإسلام آخر الشرائع التي أوحى بها الله عزّ وجلّ إلى نبيه في القرآن الكريم ليعمل بها أهل الأرض، وهو المعجزة التي تخاطب العقل والروح، والمسلمين وغير المسلمين، الذكور والإناث، في كل العصور والأزمان. ولهذا لا تنقضي عجائبه، ولا بد من فهمه، وعرض كثير مما جاء فيه على النوازل ومستجدات كل عصر، فهو النور الذي أنار العقول، وبدَّد الظلمات، وقضى على عوامل الجهل في مجتمعي أمي، ولما أهمل أتباعه فهمه، والعمل به تخلفوا عن أمم الأرض قاطبة، وبدا أن أعداء الإسلام وخبثاء المسلمين يريدونه ديناً بلا روح، وشعائر بلا تأثير. ونظراً لإدراك مؤلف هذا الكتاب، الخطر المحيق بالمسلمين، ولما يراه، هو وغيره، من فهم مغاير لحقائق الذكر الحكيم ودعوته، لدى كثير من الناس، والتشويهات التي لحقت ببعض مفاهيمه خلال حقب التاريخ المختلفة فقد وضع هذه الدراسة القويمة التي وصفها بوقله: إنه استقى بياناته من المصادر العلمية وثيقة الصّلة بالمنطلق الفكري، فأخذ من القديم أصالته وروعته، واستلهم من الحديث تطوُّره ومرونته، فانتظم هذا وذاك في مناخ تصويري متكامل.