وصف الكتاب:
يعد الكتاب ثمرة رائعة ونبتٌ طيبٌ ارتوى من خير الإيمان والإسلام، نبتٌ شرب وارتوى من بناءاً ضخم معروفٌ بصلابته الدينية، فضلاً عن مكانته التاريخية، ذلك الصرح العظيم المتمثل في الأزهر الشريف. لقد وقع الكتاب تحت قائمة طويلة من علماء الأزهر الشريف الذين استحسنوا خروجه للنور بتلك الطريقة العظيمة التي يوضح فيها الكاتب ماهية وحقيقة شخصية المسلم والتي يجب أن يكون عليها يوماً ما، ومن هؤلاء الأفاضل العالم الجليل والفاضل الأستاذ الدكتور أحمد عبدالفتاح خضر عميد كلية أصول الدين والدعوة والدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، ليخرج العمل مؤيداً لحملة شعلة النور بالأزهر الشريف. إن الكتاب كنزٌ قويم، يُحسد كاتبه على ذلك الكم الهائل من المعلومات المميزة التي حملها فوق عاتقه من أجل أن يبلغ بها المرد، ومن أجل تحقيق ذلك المراد العظيم في تكوين شخصية المسلم الحقيقية فلابد إذا من عرض نماذج هائلة وقدوة يستطيع المسلم أن يبدأ من خلالها خطوة في الطريق المستقيم. شخصية المسلم كما ينبغي أن تكون هو عمل عظيم، يعمل ويجمع ويحتوي بين طياته ما حواه وقاله الإسلام عن كيف تكون الشخصية المسلم الحق كما أرادها الإسلام وكما هيئها النبي صلى الله عليه وسلم في حياته قدوة لأصحابه حتى يصبحوا مثلاً عظيم يقتدى به على مر العصور. اقتباسات من كتاب شخصية المسلم كما يجب أن تكون إن من يتاح له الاطلاع على هدي الله ورسوله للإنسان في مظانها من كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليدهش من غزارة النصوص واستيعابها وشمولها لكل صغيرة وكبيرة من قضايا الإنسان المتصلة بربه وبنفسه وبالناس من حوله، وكلها توجيه وتكوين وبناء شخصية الإنسان المسلم في كل جانب من جوانبها، وتأهيل لها للحياة الفردية والاجتماعية الـمُثلى. وقد دفعني اهتمامي بتجلية شخصية المسلم كما أرادها الإسلام أن تكون إلى تتبع النصوص المتعلقة بالإنسان وتوجيهه وتكوينه، لأضع بين يدي المسلمين، وخصوصا العاملين منهم، دراسة وافية شاملة تجلي تلك الشخصية، وتبرز ما تميزت به من صفات وعادات وأخلاق، لتكون نبراسا لأولئك المقصرين في بعض الجوانب، ليسموا بأنفسهم إلى المرتقى السامق الوضيء الذي أراده دينهم الحق لهم.