وصف الكتاب:
قليلة هي الثقافات التي حظيت بمُدوَّنةٍ سردية حكائيّة، كتلك التي حظيت بها الثقافة العربية الإسلامية، سواء من جهة الكم، أو من جهة النوع، أو من جهة المكانة التي تحظى بها (الحكايات) في بنية الثقافة نفسها؛ فالحكاية لازمت العربي زمنًا قبل الإسلام، ورافقته، ولا تزال، زمنًا بعد الإسلام؛ ويمكن القول: إن عمر الحكاية العربية حتى الآن يكاد يتجاوز ستة عشر قرنًا من الزمان أو يزيد، وأشكالها وتبدّياتها النوعية تكاد لا تحصى؛ فمِن خَبرٍ إلى مَثلٍ إلى مقامةٍ إلى سيرةٍ إلى حكايةٍ شعبية إلى معراجٍ صوفي.. إلخ. غير أن هذا التنوع وذلك الغنى اللذين حظيت بهما الحكاية في الثقافة العربية الإسلامية، لا يزالان بحاجةٍ إلى من يكشف أسرارهما، فيوغل في مجاهلِ الحكاية، ليكتشف زواياها التي لم تلمحها عينٌ بعد، ويوجّه الضوء على ما حُجب منها واختبأ، فلا تزال الحكاية العربية تنتظر (علي بابا) ليفتح كثيرًا من مغاراتها السحرية بكلماته العجيبة: (افتح يا سمسم.. افتحي يا حكاية)، فعلى الرغم من الكثرةِ الكاثرة من الدراسات التي جعلت المدوّنةَ الحكائيةَ ميدانًا لتطبيقاتها، ما تزال الحكاية تنتظر مزيدًا من الاهتمام وكثيرًا من العمل. والقصد من هذا الكلام أن المدوّنة الحكائية في التراث العربي تفتقد معجمًا يهتم برصد الشخصيات السردية في نصوصها، معجمًا يخدم الدارسين والمهتمين والقراء، في مجال السرديات التراثية والمعاصرة؛ ويقدم لهم تصوّرًا منهجيًا واضحًا عن طبيعة الشخصيات السردية في المدوّنة الحكائية التراثية، ويمنحهم معرفةً واضحةً عن الدور البنيوي للشخصيات، ضمن كل نص سردي، ولا تقتصر وظيفته على وصف الشخصيات، كما ظهرت في النصوص -على مستوى الشكل وعلى مستوى الحامل الفكري_ بل يقدم معرفةً منهجيةً علميةً بتلك الشخصيات. قليلة هي الثقافات التي حظيت بمُدوَّنةٍ سردية حكائيّة، كتلك التي حظيت بها الثقافة العربية الإسلامية، سواء من جهة الكم، أو من جهة النوع، أو من جهة المكانة التي تحظى بها (الحكايات) في بنية الثقافة نفسها؛ فالحكاية لازمت العربي زمنًا قبل الإسلام، ورافقته، ولا تزال، زمنًا بعد الإسلام؛ ويمكن القول: إن عمر الحكاية العربية حتى الآن يكاد يتجاوز ستة عشر قرنًا من الزمان أو يزيد، وأشكالها وتبدّياتها النوعية تكاد لا تحصى؛ فمِن خَبرٍ إلى مَثلٍ إلى مقامةٍ إلى سيرةٍ إلى حكايةٍ شعبية إلى معراجٍ صوفي.. إلخ. غير أن هذا التنوع وذلك الغنى اللذين حظيت بهما الحكاية في الثقافة العربية الإسلامية، لا يزالان بحاجةٍ إلى من يكشف أسرارهما، فيوغل في مجاهلِ الحكاية، ليكتشف زواياها التي لم تلمحها عينٌ بعد، ويوجّه الضوء على ما حُجب منها واختبأ، فلا تزال الحكاية العربية تنتظر (علي بابا) ليفتح كثيرًا من مغاراتها السحرية بكلماته العجيبة: (افتح يا سمسم.. افتحي يا حكاية)، فعلى الرغم من الكثرةِ الكاثرة من الدراسات التي جعلت المدوّنةَ الحكائيةَ ميدانًا لتطبيقاتها، ما تزال الحكاية تنتظر مزيدًا من الاهتمام وكثيرًا من العمل. والقصد من هذا الكلام أن المدوّنة الحكائية في التراث العربي تفتقد معجمًا يهتم برصد الشخصيات السردية في نصوصها، معجمًا يخدم الدارسين والمهتمين والقراء، في مجال السرديات التراثية والمعاصرة؛ ويقدم لهم تصوّرًا منهجيًا واضحًا عن طبيعة الشخصيات السردية في المدوّنة الحكائية التراثية، ويمنحهم معرفةً واضحةً عن الدور البنيوي للشخصيات، ضمن كل نص سردي، ولا تقتصر وظيفته على وصف الشخصيات، كما ظهرت في النصوص -على مستوى الشكل وعلى مستوى الحامل الفكري_ بل يقدم معرفةً منهجيةً علميةً بتلك الشخصيات.