وصف الكتاب:
يقدم هذا الكتاب الذي أخذ مركز تريندز للبحوث والاستشارات حقوق ترجمته ونشره باللغة العربية من جامعة كولومبيا نظرة من الداخل عن كيفية عمل إحدى جماعات الإسلام السياسي الأكثر نفوذاً في العالم، وهي جماعة الإخوان المسلمين، من خلال مجموعة من اللقاءات الفريدة التي أجراها المؤلف مع أعضاء سابقين بارزين في هذه الجماعة من أوروبا، والمملكة المتحدة، وأمريكا الشمالية، والتي ألقى من خلالها الضوء على دوافع انضمام هؤلاء إلى الجماعات الغربية التابعة لتنظيم الإخوان وكيفية حدوث ذلك. وينسج المؤلف اعتماداً على هذه الروايات الشخصية تجارب الأفراد الذين انضموا إلى صفوف تنظيمات جماعة الإخوان المسلمين وتخلوا عنها في ما بعد. كما يعرض وجهات نظر هؤلاء الذي انفصموا عن التنظيم، والتي تشكل مصدراً جديداً ومهم يَسْبُر أغوَار كيفية عمل هذا التنظيم والتنظيمات الداخلية السرية التابعة له، والشبكات التي تربط المجموعات الصغيرة في ما بينها والمنظمة بشكل محكم للغاية. كما يتناول الكتاب التكتيكات التي تستخدمها جماعة الإخوان لتجنيد عناصر جديدة وأسلوب الاحتفاظ بهم، وكيف ولماذا يتخذ الأفراد أنفسهم قرار الانشقاق الصعب. ويرصد كذلك أنشطة الجماعة ودوافعها وأثر سياساتها في ما يتعلق بمنظمات الإخوان في الغرب، ويسلط الضوء على آليات العمل الأساسية للتنظيمات من الجماعات المتطرفة التي من بينها اللجوء إلى العنف، والعلاقة بين الإخوان المسلمين والحركات الجهادية معتبراً أن هذه العلاقة معقدة جداً وتختلف من بيئة إلى أخرى ومن وقت إلى آخر. وتجادل هذه الدراسة بأن جائحة “كوفيد-19” لن تُحدث تحولات جذرية في بنية النظام الدولي الراهن، مثلما يتوقع كثير من الباحثين والخبراء، ولكنها ستعزز الاتجاهات التي كانت سائدة بالفعل من قبل مثل: إبطاء مسار العولمة وتزايد الانكفاء على الذات، واتجاه موازين القوى الدولية إلى مزيد من التوزيع والتعددية، مع تنامي حدة الطابع الصراعي/التنافسي بين القوى الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة والصين. كما تؤكد الدراسة على ضرورة أن تشكل هذه الأزمة وما نتج عنها من تأثيرات خطيرة على جميع المستويات حافزاً لجميع دول العالم، وقواه الرئيسية بصورة خاصة، للعمل على بناء نظام عالمي جديد أكثر تضامناً وتعاوناً في مواجهة الأخطار المشتركة، خاصة في ظل تعاظم التهديدات المحيطة بالبشرية جميعها. ورغم أن هذه الدعوة مثالية، فإنها تمثل – بحسب الدراسة – الطريق الوحيد، ربما، لتحقيق السلام والاستقرار والرفاه والعيش المشترك لجميع الدول والشعوب.