وصف الكتاب:
معاوية بن أبي سفيان هو مؤسس الدولة الأموية، التي امتد تاريخها من 41هــ/ 661م إلى 132هــ- 702م وهو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي أبو عبد الرحمن القرشي الأموي، أمير المؤمنين وكاتب وحي رب العالمين، أسلم هو وأبوه وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يوم الفتح. وقد روي عن معاوية أنه قال: أسلمت يوم عمرة القضاء ولكني كتمت إسلامي من أبي إلى يوم الفتح، وقد كان أبوه من سادات قريش في الجاهلية وآلت إليه رياسة قريش بعد يوم بدر، فكان هو أمير الحروب في ذلك الجانب. وكان رئيساً مطاعاً ذا مال جزيل، ولما أسلم قال: يا رسول الله مرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين، قال: "نعم"، قال: معاوية تجعله كاتباً بين يديك، ولما فتحت الشام ولاه عمر نيابة دمشق بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان، وأقره ذلك عثمان بن عفان وزاوه بلاداً أخرى، وهو الذي بنى القبة الخضراء بدمشق، وسكنها أربعين سنة. ولقد قامت الدولة الأموية بعد إنتهاء الخلافة الراشدة بإستشهاد الخليفة الراشد عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في 17 رمضان سنة 40هـ، ويعدّ بدء الدولة الأموية حين تنازل الحسن بن علي رضي الله عنهما لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما في 25 ربيع الأول سنة 41هـت، الذي دخل حينها إلى الكوفة فخطب الناس بها خطبة بليغة بعدما بايعه الناس، واستوثقت له الممالك شرقاً وغرباً، وبعداً وقرباً، وسمي هذا العام: عام الجماعة لإجتماع الكلمة فيه على أمير واحد بعد الفرقة. وقد امتدت خلافته من (41 إلى 60هــ / 661- 680م) بينما استمرت الدولة الأموية حتى معركة الزاب التي جرت بين جيوش العباسيين وبني أمية، حيث هزم مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين وذلك في 11 جمادى الأولى سنة 132هــ، وبذا دامت هذه الدولة ما ينيّتف على إحدى وتسعين عاماً.