وصف الكتاب:
ذكر أغلب من أّرخ له أنّ اسمه هُوّ أبو عليّ محمّد بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الشبل بن أُسامة البغداديّ، بينما سمّاه ابن أبي أصيبعة أبو علي الحسين بن عبد اللّه بن يوسف بن شبل، أما الصفدي فقد قال بعد أن ذكر الاسم الأول: «وزعم بعضهم أنه الحسين بن عبد الله . وُلِد ابن الشبل البغدادي في حيّ الحريم الطاهري بِبغداد عام 401 هـ حسبما ذكر ياقوت الحموي وابن النجار. نشأ في بغداد وتعلّم على يد علماؤها وكان مِما درسه على أيديهم الطب والفقه والفلك والشعر والأدب والنحو والصرف والفلسفة. لعل أكثر ما برز به ابن الشبل بعد طب العيون هُوّ الشِعر، كان الغالب على شِعره هُوّ الحِكم والمواعظ والتدبر، وكان غالباً ما يقتبس جُملاً وعبارات من القرآن ويستعمل في شِعره الكثير من الأساليب القرآنيَّة وهذا زاد مِن بيان وطلاوة قصائده. له ديواناً شهيراً كان أول من ذكره ابن النجار في القرن السابع الهجري ثُمّ تبعه في ذلك القفطي ومن بعدهم ذكره أيضاً الذهبي وصلاح الدين الصفدي[. ولكن هذا الديوان فُقِد وضاع كما ضاعت أكثر أشعار وقصائد ابن الشبل مرور السنوات والدهور، ولم يصل لنا في العصر الحالي إلا عشرين قصيدة من قصائد ابن الشبل الكثيرة، وقد قام ابن أبي أصيبعة بجمع أغلب قصائده الموجودة اليوم.