وصف الكتاب:
تتنقل أحداث الرواية بين تونس وعمّان والأراضي الفلسطينية المحتلة، بعيد توقيع اتفاقيات أوسلو، وخلال السنوات الأولى من عمر السلطة الفلسطينية، وتلتقي فيها شخصيات من خلفيات ثقافية واجتماعية مختلفة، جمعها الشتات الفلسطيني ثم التقت من جديد في رام الله العاصمة الإدارية المؤقتة للسلطة. كما تجتمع في الرواية مجموعة من الأصوات المتباينة والمتداخلة حول الشخصية المحورية لبطلها "يوسف الجابر" وهو مثقف وفنان وكاتب مسرحي عايش الثورة في طور الكفاح المسلح في لبنان وانتقل بعد الاجتياح إلى تونس مع المقاتلين والفدائيين الذين توزعوا على عدة بلدان. وترصد الرواية التحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي طرأت على المجتمع الفلسطيني ومدينة رام الله بالتحديد، كما على الشخصيات الرئيسية في الرواية التي اصطدمت أحلامها بالثورة والتغيير والنصر بالواقع الجديد الذي أوجده اتفاق أوسلو، فاندفع بعضها للتكيف مع الواقع الجديد، بينما حاول البعض الآخر وخاصة البطل الرئيسي يوسف الجابر الاحتفاظ بسماته وسجاياه التي سبقت هذا الواقع الجديد الذي تطغى عليه قوانين السوق وأخلاقيات الفردانية والبحث عن الذات والسعي لتحقيق المصلحة الشخصية بأي ثمن. وقدّم للرواية الكاتب والصحفي نهاد أبو غوش قائلا أنه عثر في صفحات الرواية على جوانب متعددة من شخصية مازن وشخصيات أخرى عايشاها معا خلال تجربة السجن الطويلة، والرواية تتحدث عن تجربة جيل بأكمله وتجربة العمل في صفوف اليسار الأردني والفلسطيني والعودة إلى الوطن. وهي شهادة حية على عالم يتشكل وينهار، وعلى أحلام كبرى بالثورة والتغيير لكنها انتهت إلى خيبات فردية وجماعية. موزعة على 45 فصلا.