وصف الكتاب:
للمساجد أهميةٌ كبيرةٌ في حياة المسلمين، فهي الزاد الروحي لمسيرة المسلم في رحلته إلى الله تعالى، وهي المدرسة التي يتعلّم فيها الآداب والأخلاق، ويتعرّف فيها إلى ماضيه وحاضره ويتطلّع إلى مستقبله، وقد كانت المساجد في زمان عزّتها منطلق المسلمين لمختلف شؤونهم، فقد كانت جامعةً للعلوم، وساحةً للتدريب على الجهاد في سبيل الله، ومنها خرجت جيوش الإسلام إلى كلّ أنحاء المعمورة لنشر راية الإسلام، والمساجد هي بيوت الله تعالى، وقد ذكرت في القرآن الكريم ثماني وعشرين مرةً، ممّا يدلّ على فضلها وأهميتها، وهي دُورعبادةٍ لله -تعالى- وذكرٌ له -سبحانه- وتضرّعٌ بين يديه، ولذا فإنّها أحبّ بقاع الأرض إلى الله عزّ وجلّ، ثمّ إنّ العلماء والدعاة يقومون من خلال المساجد بالعديد من الأمور المهمة، منها: الإمامة بكلّ ما يتصل بها، والخطابة في الأعياد والجُمعات ونحوها، وإفتاء الناس في أمور دينهم، وإقامة الدروس وإلقاء المحاضرات والندوات وتوجيه الكلمات والمواعظ.[