وصف الكتاب:
ضم المجموعة، أربع عشرة قصة تدور أحداثها في مكانين مختلفين هما: "الريف والمدينة"، واللذين طالما دارت فيهما قصص وروايات الكاتب السابقة، وإن كان أبطال القصص ينتمون عمومًا إلى صنف واحد من البشر، بغض النظر عن اختلاف البيئة الاجتماعية، وهم أولئك الذين يحفرون تحت جدار سميك كي يحسنوا شروط الحياة. وتمزج المجموعة، بين الواقع البائس والخيال الجامح، لتصنع عالمًا يتحرك فيه مقهورون وخائفون، وأيضًا حالمون ومغامرون، لتعزز بهذا المسار الذي مضت فيه روايات وقصص الكاتب في السنوات الأخيرة وهو "الواقعية السحرية" أو "الواقعية الروحانية" كما يطلق عليها البعض، أو حتى "الواقعية الفجة" التي تجسدت بشكل أكثر في مجموعته الأولى "عرب العطيات" وكذلك روايته "باب رزق" التي تدور أحداثها في حي عشوائي بالقاهرة. فيما تتفاوت قصص المجموعة من تلك المكثفة، التي تتهادى في مشهد أو موقف أو حالة أو لحظة أو لقطة أو دفقة واحدة، وهذه المطولة التي تضغط في سطورها ما يمكن إن طال أن يشكل رواية كاملة، لكن الكاتب ضغطها ممتثلا في الوقت نفسه لخصائص فن القصة القصيرة.